الشيخ عباس القمي

628

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

وعليه وعلى جدران الدار مسامير من الذهب تسرّ الناظرين ، فسألت عن صاحب الدار فقيل : إنّه للسيّد محسن الكاظمي ، فتعجّبت من ذلك ، وقلت : كانت داره الّتي في مشهد الكاظمين صغيرة حقيرة ضيّقة الباب والفناء فمن أين أوتي هذا البناء ؟ فقالوا : إنّه لمّا دخل من ذلك الباب الحقير أعطاه اللَّه تعالى هذا الباب العالي الكبير . وكان بيته رحمه الله كما ذكره المولى في المنام في غاية الحقارة ، وبلغ من زهده على ما حدّثني به جماعة أنّه لم يكن له من المتاع ما يضع سراجه فيه ، وكان يوقد الشمعة على الطابوق والمدر ، شكر اللَّه سعيه . يروي عن العالم النبيل الشيخ سليمان بن معتوق العاملي عن شيخنا صاحب الحدائق ، ويروي عن حجّة الإسلام الشفتي الأصفهاني رحمه الله « 1 » . والأعرجي : نسبة إلى عبيد اللَّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام . المحقّق الثاني - انظر المحقّق الكركي . المحقّق الخونساري 663 أستاذ الحكماء والمتكلّمين ، ومربّي الفقهاء والمحدّثين ، كنز الفضائل ونهرها الجاري ، المولى الأجلّ الحسين بن جمال الدين محمّد بن الحسين الخونساري . قال صاحب جامع الرواة في وصفه : فريد عصره ووحيد دهره ، قدوة المحقّقين ، سلطان الحكماء المتألّهين ، وبرهان أعاظم المتكلّمين ، انتهت رئاسة الفضيلة في زمانه إليه ، وأمره في علوّ قدره وعظم شأنه وسموّ رتبته وتبحّره في العلوم العقليّة والنقليّة ودقّة نظره وإصابة رأيه وحدسه وثقته وأمانته وعدالته أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة . وكان ملجأً للفقراء والمساكين ، ساعياً في حوائجهم ، جزاه اللَّه تعالى خير جزاء المحسنين . له تلامذة أجلّاء ، وله كتب جيّدة ، منها : شرح الدروس في غاية البسط وكمال الدقّة مشتمل على جميع أخبار الأئمّة عليهم السلام وأقوال فقهائنا الإماميّة - رضي اللَّه عنهم - بحيث لا يشذّ منه شيء . ثمّ عدّ كتبه ، ثمّ قال : ولد في شهر ذي القعدة سنة 1016 ( غيو )

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 399 س 19